السيد محمود الشاهرودي

52

نتائج الأفكار في الأصول

له « 1 » ، وبين من يقول : بخصوصية الموضوع له كالمستعمل فيه وعمومية الوضع « 2 » . وبالجملة ، فالأقوال بناء على إخطارية المعاني الحرفية ثلاثة : عمومية كل من الوضع والموضوع له والمستعمل فيه ، وخصوصية المستعمل فيه مع عمومية الوضع والموضوع له ، وخصوصية الموضوع له وعمومية الوضع . وقد استدلّ صاحب الكفاية قدّس سرّه على إثبات عمومية كل من الوضع والموضوع له والمستعمل فيه وإبطال القولين الآخرين وأن ما وقع من أقسام الوضع هو اثنان : عمومية الوضع والموضوع له ، وخصوصيتها كالأعلام الشخصية وإن كان الممكن من تلك الأقسام هو الثلاثة من عمومية كليهما وخصوصيتهما وعمومية الوضع وخصوصية الموضوع له ، وملخص ما أفاده من البرهان : هو أن الموجب لتوهم خصوصية المعنى أحد أمرين . الأوّل : لوازم الوجود التي لا توجد الطبيعة في الخارج إلّا - لأن الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد - دخيلة في الموضوع له أو المستعمل فيه في الحروف وما شابهها ، فلا ريب في عدم اطّراده ، إذ كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه متخصصا بتلك الخصوصيات المشخصة للمعنى ، كما إذا وقع الحرف في حيّز الأمر أو النهي ، كما إذا قال : سر من البصرة ، أو لا تسر منها . فإن معنى كلمة ( من ) في المثالين لا يكون جزئيا حقيقيا بل كلّيا لكون الابتداء من البصرة ذا أفراد ومصاديق كثيرة ، فالصدق على كثيرين الذي هو شأن الكلّي موجود هنا ، فمن كلّية المعنى كثيرا ما في الحروف يعلم أن الموضوع له والمستعمل فيه لا يكون خاصا وإلّا لم يكن وجه للتخلف .

--> ( 1 ) الفصول / ص 16 ، في الوضع . ( 2 ) الفصول / ص 16 ، في الوضع .